تربية إكسبريس تربية إكسبريس
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

التنشيط في العملية التربوية: مفهومه ، تقنياته ، أساليبه وخطواته

التنشيط في العملية التربوية
     التنشيط في العملية التربوية: مفهومه ، تقنياته ، أساليبه وخطواته

         تعريف التنشيط

        يعرفه ديلورم Delorme كالتالي: "كلمة تنشيط هي استحضار للعلاقات الإنسانية. ألا تعني منح الحياة؟ ألا تحيلنا في غالب الأحيان إلى ميزة العلاقات الطيبة التي تيسر وتخلق التجاوب داخل المجموعات الإنسانية؟

 كما يشير إمولف IMOLF 1971 إلى أن التنشيط ككل فعل يتم القيام به داخل مجموعة أو جماعة أو وسط ويكون هدف هذا الفعل هو تنمية التواصل وهيكلة الحياة الاجتماعية وذلك باللجوء إلى طرق توجيهية أو نصف توجيهية، إنه طريق للاندماج والمشاركة"

    ومن جهة أخرى فالتنشيط يضفي الحيوية والنشاط على مجموعة لتوسيع مجال التواصل بين أعضائها ويكون القصد من ذلك هو الرفع من فعاليتها ومردوديتها. ككيان عضوي للتشجيع على تجاوز الصعوبات والعوائق التواصلية بهدف تبادل الخبرات والمعارف والقيم بين أعضاء الجماعة.


خلاصة القول فلفظ تنشيط يوحي بعدد من المفاهيم والمصطلحات مثل تسيير ، تواصل، اندماج، مشاركة، علاقات إنسانية...

نتيجة لهذه المعطيات ذات الطابع الجزئي التي قدمتها لنا التعاريف المختلفة فإن إعداد تعريف أمر صعب ولكن لتسهيل مقاربة التنشيط البيداغوجي نقترح التعريف الجزئي التالي الذي اتفق عليه بعض الباحثين التربويين. "يغطي التنشيط مجموعة من الممارسات وأنشطة التعليم التي تستجيب لمطالب/والتكوين والتعليم" إنه العملية التي تتيح إرساء تحقيق الأهداف التربوية.

       أساليب التنشيط

     إن الأبحاث التجريبية التي قام بها علماء النفس  حول السلطة والقيادة والتسيير مكنتهم من  استنتاج ثلاث أساليب كبرى للتنشيط:

        أسلوب سلطوي أو توجيهي

        فيه يؤكد المنشط باعتباره قائدا فهو الذي يضع جميع التوجهات والتعليمات، ويؤمن الانضباط والنظام ويسير الجماعة حسب خطة وضعها مسبقا ولم يطلع الجماعة عليها بحيث لا يكون توجيه الأنشطة واضحا بالنسبة للجماعة، إنه يفرض المهام ويوزعها ويكون الجماعات الفردية. فهو لا يقبل الانحراف، الشيء الذي يثير غالبا مناقشات وحالات رفض قاطع عن المشاركة إذ أن المهمة تفقد قيمتها بسرعة لأنها تكون مفروضة.

        أسلوب ديمقراطي

         فيه يحاول المنشط الاندماج في الجماعة إذ أن التوجيهات ليست سوى اقتراحات تكون موضوع مداولة بين أفراد الجماعة بحيث يثيرها المنشط ويشجعها، وتشكل خطة العمل وتوزيع المهام والانقسام إلى جماعات صغرى، وطرائق العمل موضوع مناقشة جماعية، ولا يصدر أحكاما على أفرادها بل على عمل الجماعة فقط إنه عضو من الجماعة يشارك في العمل بحسب الدور الذي تنيط به الجماعة إذ هو يتبنى مقاربة تشاركية فتصبح المهمة منبعثا على ارتياح جماعي أكثر من كونها مصدر إكراه.

        أسلوب فوضوي

         فيه يقدم المنشط العمل ويترك المشاركين أحرارا في أن يفعلوا ما يريدون فعله، إنه لا يتدخل على أي مستوى لا من أجل المشاركة في العمل ولا بإعطاء توجيهات أو الإعلان عن اتفاقه أو عدم اتفاقه، وقد يجيب على الأسئلة بكيفية غامضة ويتخلف تلقائيا عن الجماعة. إذ يظهر قائد جديد يؤدي الدور الذي على المنشط أن يؤديه وينجز المهام دون حماس.

       خطوات مهمة التنشيط


1- الاستقبال: Accueil

·        التعرف على المشاركين

·       تحديد الأهداف

·         تحديد الأدوار.

2- تقديم الموضوع Présentation du thème

·        في صيغة وضعية مشكلة.

·        التحديد الدقيق للموضوع

·        بناء الموضوع في صورة تجعله في مستوى المشاركين

·        التناسب بين الموضوع ووقت الإنجاز

·        منع وتوقيف التدخلات الهدامة وإسكات المهدار (الثرثار) دون التأثير على سير العمل.

·        تحريك غير الراغبين في الكلام مع منح تكوين جماعات ضيقة داخل الجماعة.

·        تلخيص مداخلات وإعادة صياغتها وتبويبها.

·        الحسم واتخاذ القرارات مع الحذر واليقظة.

·        اعتبار جميع المشاركين متساوين (الديموقراطية)

·        قبول كل الأفكار العمل على تقويمها

·        تشجيع التواصل الجماعي

·        المساعدة على توضيح الأفكار التي تبدو غامضة

      أدوار المنشط

  •      تمكين المتعلمين من المعرفة
      وذلك بإعدادهم لاكتساب المفاهيم والمعارف والمواقف دون أن ينسى أن دوره لا يقتصر فقط على الوساطة وتسهيل المعارف وتنظيم شبكة التواصل وإنما موحيا بعلاقات إنسانية طيبة، مستحضرا دوره كعضو في المجموعة مراقبا للوضعية الفعلية للمجموعة، محافظا على معنويات وتماسك المجموعة
  •     خلق الرغبة والقبول لدى المتعلمين 
     وذلك من أجل إدماجهم في سيرورة محددة وإيجاد حلول لإشكاليات معينة في موضوع ما.
  •     تحفيزهم للمشاركة في العمل الجماعي
       وذلك بحرصه على تنمية الإحساس بالانتماء للمجموعة الذي يبحث عنه كل فرد من أجل تجنب العجز والضعف اللذان يتم الإحساس بهما في وضعية العمل والفردانية. ويعمل المنشط على تفتح هذا الإحساس بالانتماء بمنح الآخرين إمكانيات التعبير عن وجهة نظرهم والمناقشة والنقد والتغيير وتبادل الآراء بكل حرية بالقبول أو الرفض.
  •     تحريك المتعلمين للقيام بأعمال معينة
        ويتبلور ذلك بوضع استراتيجيات أو مناهج وخطط عمل لقضايا تمس المجموعة وذلك بقيادتها بطريقة تمكن من المشاركة الفعالة والتواصل، وهذا لن يتأتى إلا بالإلمام بتقنيات الطرائق البيداغوجية الحديثة التي تمكن المتعلم من  التعلم الذاتي وتفتح ملكاته والتكيف مع الوضعيات الجديدة.
  •     ابتكار الأفكار (الزوبعة الذهنية):
          تعتمد هذه التقنية على إبداع الأفكار وإيجاد الحلول لمشكل محدد بطريقة عفوية، بعيدا عن كل رقابة ذاتية على الأفكار أو تحليلها ونقدها مسبقا. إن كل فرد من أفراد المجموعة مطالب بترك نفسه ينساق مع تداعيات أفكاره وأحاسيسه والتعبير عنها دون التفكير في مدى تماسكها الداخلي أو إخضاعها لمعايير منطقية أو قيمية. كما هو مطالب كذلك بتقبل تداعي أفكار أفراد المجموعة والاستئناس بها قصد ابتكار وتوليد مزيدا من الأفكار من أجل الوصول إلى حلول ملائمة للمشكل المطروح للمناقشة.

     تقنيات التنشيط التربوي

            تنوع تقنيات التنشيط وحجم الجماعة والإمكانيات المتوفرة، ومن هذه التقنيات:
  •     العمل بالمجموعات
 ويرتكز على توزيع التلاميذ إلى مجموعات صغيرة(5/6 أفراد) يشتغلون على موضوع واحد بشكل جماعي مع إدماج الذين يتميزون بالخجل والذين يخشون مواجهة المدرس.


  •       تقنية فليبس(6/6)
        ستة أطفال يشتغلون لمدة ست دقائق على موضوع محدد، وتسمح هذه التقنية بسرعة الفعالية والتدرب على الحسم واستثمار الوقت، وما يتطلبه ذلك من اتقان فن السماع إلى الآخر( يمكن استغلال هذه التقنية على الخصوص في مواد النشاط العلمي والاجتماعيات والإنشاء).


  •         تقنية العصف الذهني أو الزوبعة الذهنية
       هدفها الوصول بالجماعة إلى إبراز أفكار إبداعية (إنتاج أفكار جديدة) أو حلول بصدد مشكلة أو قضية تطرح عليهم وذلك بحرية مطلقة بدون انتقاد أو تعقيب..أي عدم إصدار أي حكم قيمة على الموضوع المقترح للنقاش أو الحل.


  •      تنشيط فصل متعدد المستويات
      أفضل فصل لتطبيق تقنيات التنشيط التربوي التي تعتبر أحد الحلول لتفادي ازدواجية خطاب المدرس،وإجهاد ذاته في التوفيق بين مستويين أو أكثرن ذلك أن استخدام تقنيات التنشيط التربوي تحول القسم المشترك إلى قسم فعال.


  •      تقنية حل المشكلات
          تقوم هذه التقنية على إشراك جماعة القسم في مناقشة و ضعية – ديداكتيكية تحمل المتعلم على التفكير للوصول إلى الحل و استعادة التوازن.


  •      تقنية المشروع 
       طريقة تقوم على تقديم مشروعات للتلاميذ في صيغة و وضعيات تعليمية تدور حول مشكلة يشعر التلاميذ بميل حقيقي للبحث فيها و إيجاد اختيار المشروع والحلول و ذلك حسب قدرات كل واحد منهم.


عن الكاتب

تربية اكسبريس ، تربية اكسبريس موقع تربوي تعليمي يهتم بكل ماله علاقة بالتربية والتعليم، يقدم لكم احدث الوثائق التربوية كما يوفر لكم أحدث المقالات التربوية التي لها علاقة بالتعليم ،

ليست هناك تعليقات:

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

تربية إكسبريس

2018